السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
73
تكملة العروة الوثقى
وتحقق الفحص وانقضاء الأجل إذا كان قبل الطلاق ، فلا يلزم عليها اختيار الطلاق أو قبل أمر الحاكم بالاعتداد على القول بكفايته ، وأمّا إذا كان بعد الطلاق فليس لها ذلك ، وأمّا بعد أمر الحاكم فإشكال وإن كان لا يبعد جوازه إذا كان قبل الشروع في العدة . مسألة 25 : إذا وجد من ينفق عليها بعد تمام الفحص وانقضاء الأجل أو في أثنائه فمقتضى القاعدة أنّه لا يجب عليها البقاء والصبر ، فالإنفاق الموجب للصبر إنّما هو إذا كان قبل الرّفع وضرب الأجل ، لكن قد عرفت انّ ظاهر خبر بريد وخبر أبي الصباح وجوب الصبر ، وهو مشكل لمنافاته لسائر الأخبار . مسألة 26 : قد عرفت أنّه يجوز لها أنّ تختار الصبر والبقاء على الزوجية بعد الفحص وانقضاء المدة ، وحينئذ لو اختارت البقاء يجوز لها العدول عنه إلى اختيار الطلاق ، فلا تكون ملزمة بذلك ولو عدلت لا يلزم تجديد الفحص وضرب الأجل بل تكتفي بالأول . مسألة 27 : بناء على اشتراط الطلاق في جواز التزويج ، الظاهر انّ العدة عدة الطلاق وإن كانت بقدر عدة الوفاة وحينئذ فيكون الطلاق رجعيا وتستحق النفقة في أيّامها وإذا ماتت يرثها الزوج كما أنّه إذا تبين موته فيها ترثه ولا حداد عليها ، وأمّا على القول بعدم اشتراطه وكفايت أمر الحاكم بالاعتداد من دون طلاق فيشكل الحكم بالتوارث ، إلّا إذا تبين الحال فيحكم بمقتضاه من إرثه منها أو إرثها منه وفي وجوب الحداد إشكال وكذا في انعتاق أم ولده ومدبره وغير ذلك من الأحكام المترتبة على الموت ، هذا ولو مات أحدهما بعد العدة فلا إشكال في عدم الإرث بناء على اشتراط الطلاق ، بل وكذا بناء على عدم اشتراطه وكفاية أمر الحاكم بالاعتداد . لما : في موثق سماعة من قوله ( ع ) : فإن قدم زوجها بعد ما تنقضي عدتها فليس له عليها رجعة . فإنّ مقتضاه انقطاع العصمة بينهما إذا كان حيّا فمع الموت بالأولى . مسألة 28 : إذا جاء زوجها أو تبين حياته بعد انقضاء الفحص والأجل فأمّا أن يكون قبل الطلاق أو قبل الأمر بالعدة ، وامّا أن يكون في أثناء العدة ، وامّا أن يكون بعدها وقبل التزويج ، واما أن يكون بعده ، فعلى الأول لا إشكال في بقائها على الزوجية ، وعلى الثاني لا إشكال في انّ له الرجوع حتى على القول بعدم الطلاق لقوله ( ع ) : في موثقة